الأحد، 30 أغسطس 2026
فضفضة 88 قيد الحياة وانعتاق الموت
قيد الحياة وانعتاق الموت
في مدينة يصبح الأحياء فيها كالأموات، لا فرق بينهم سوى مراسيم الدفن، أو كما يقال: أحياءٌ من قِلّة الموت. فهم أحياء كموميات تمثّل دور الأحياء؛ تدور كثور الساقية مغمض العينين، في دوارٍ قدريّ يصحبه دوارٌ آخر من عدم الإدراك لما حولك، فاقد الإحساس بكل شيء.
لا جديد في حياتك، والقديم بدأ يشحب إلى درجة أنك لا تكاد تستبين ملامحه. تنتظر ضربة الخلاص الأخيرة، حيث تمضي دون أسف على شيء، إلا هذا العمر الذي يتصرّم من بين الأصابع؛ كمن يقبض على الماء ليبلغه فاه، فلا الماء يروي، ولا اليد تبقى ممتلئة.
كل شيء حولك يحمل نُذُره، ويؤشر إلى العاصفة القادمة. والكل يشعر ويحس بذلك، ولكن يد القدر تدفع باتجاه حصادٍ كريه لقادمٍ هدمناه بأيدينا، عامدين، كمن يهدم أسوار مدينته، ثم يمنح الفرصة لأعدائها بالدخول واحتلالها وتخريبها.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق