الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

مدينة الاسوار (اعادة نشر)

مر زق في كتب ألتاريخ مدينة جميلة يلفها سور مبنى من الطوب المحلى ، و لا تزال بعض من بقايا هذا السور شاهدة عليه وعلى الأيام ألغابرة وكان به ثلاثة أبواب تفتح صباحا وتقفل مساء وكأنها أبواب للزمن تدون نشاطها صفحه بصفحه يوما بيوم ،الباب الكبير من الجهة ألشرقيه الباب ألبحري أو باب خير من الشمال وباب القمقم من الغرب وكانت هناك ثلاثة أسوار أخرى من الجهل والفقر والمرض ومع ذلك ظل أبنائها يعملون ويتعلمون رغم شظف العيش وصعوبته

أن مدينة ألأسوار هذه كانت تفتح أبوابها للقادمين ألي السوق من جميع الاتجاهات وخاصة في الفترة من فبراير النوار حتى أكتوبر ألثمور حيث تتحول ألي سوق كبير يباع فيه كل شي من ألإبره حتى ألإنسان وفى نهاية الموسم يعود كلا من حيث أتى ,أن دروس التاريخ في هذا ألشأن تبرز للعيان عبر تاريخ ليبيا الطويل فمن ألأسبان وفرسان ما لطا ألي ألانجليز والطليان والأمريكان كلهم رحلوا والتاريخ لا يستقر حتى يعود الحال ألي ما يجب أن يكون عليه الحال * مر زق اليوم ليست مر زق ألأمس لا مجال للمقارنة لأن ألأمر لا يحتمل المقارنة ..لكن أسوار قوضت و أنى أتسال دائما"
هل كان صائبا إزالة كل ألأسوار؟ أن إزالة ألأسوار سمحت للغرباء بان يتسللوا ، وعوامل هدم دخلت بسهوله لتخرب كل شي جميل في حياة الناس ،إذا يا صديقي التقدم ليس خيرا مطلق و ألأسوار ليست شرا مطلق ،ولكن السور هل كل سيصمد أيام هذه ألأطباق والمحطات التي تقدم وجبات مختلفة فيها الغث الثمين أن الموضوع اكبر واخطر مما نظن ونحن في غفلة لا هون نتعامل مع
كل هذه ألأشياء بسذاجة مفرطة تنم عن فراغ معرفي وثقافي قد يمكن دوي ألنفوس ألسيئة من الوصول ألي أهدافهم بسهوله ،أذا أن قيم المجتمع في خطر تلك القيم ألتي ينبغي المحافظة عليها حتى لا.. يستطيع ألأخر أن يطمس فينا الدين والهوية * لنعد ألي مر زق و جانب أخر جميل كالفن سواء الغناء أو البناء فقد كان شي رائع وكان من ممكن أن يكون أكثر روعة لو وجد ألإنسان ألدى يتعامل معه بشفافية وعقلية تستطيع أن تهضم وتتمثل ثم تخرج لنا شي جديد أصله ضارب في القدم ،إذا لابد لنا من إعادة ألتقييم لكل شي في
حياتنا من التعامل مع المسكن إلي الحدائق وشق الطرق إلي المزارع والصحة والتعامل مع وسائل التقنية ألمتطورة من السيارة حتى جهاز الحاسب ومن ألطائرة حتى الصاروخ أيضا كبح جماح هذه المادية ألتي طغت علي الروح فقتلت فينا كل شي جميل حتى كاد ألإنسان أن يتحول ألي رقم جامد ،من قتل فينا الشعر ولوحه الجميلة فلماذا لا نصرخ (الله) أمام منظر شروق جميل أو وردة رائعة في حديقة جميلة أو طفل يقفز فرحا لم يعد يؤثر فينا أشي الجميل ،والأدهى أنه لم يعد يثير الاشمئزاز لدينا ألشى القبيح * غريب أمر مدينة الأسوار كان بها حتى عهد قريب علي الأقل ثلاثة حدائق بينما لا يوجد ألان حتى حديقة واحدة ، بل بعضها أصبح مكانها مباني خراسانية جامدة ، في الختام أن الثقافة والتعليم والدين إذا لم تتحول إلى سلوك حضاري في حياة الناس فلن تكون فائدة حتى لو كانت في القرن الحادي والعشرين ) فلنقف لحظة ونتأمل ، ولنا عودة لمدينة الأسوار * ولها منا كل الحب

الأحد، 27 نوفمبر 2011

حاجة على الماشى ...

لكل دولة طبالين و منافقين و لصوص يسُوقون لها كل ما تريد أن تصنعه يزوقون الكذب لها و يبررون لها كل ما تصنعه ,ولها لصوص يسرقون في طريقهم كل ما يقع تحت أيديهم , لها من ينظر لها إذا قالت عنزة تطير يقولون نعم لما لأتطير لقد رأيناه عيانا تطير وإذا قيل إن الجمل يمرق من سم الخياط قالوا نعم نحن من ادخله وإذا قالت الدولة يأيها الشيطان قالوا كلهم نعم آمين .
لكل دولة رجال يلفقون لها الاكاديب و يزورون لها الانتخابات وإذا دعت الضرورة نصبوا لها المشانق بالميادين يسحلون و يسقون أعدائها الموت الزؤام ,لكل دولة لابد من أبواق و طبول و ببغاوات تصدح و تردد مايقال لها ,
و جيش و بوليس و مخابرات يدهم على الزناد لا لقمع أعداء الوطن وإنما لذبح أبناء الوطن إذا سولت لهم أنفسهم أن يقولوا غير نعم ,لكل دولة رجال طيبون مستأنسين يساقون إلى الذبح كا لخرف بين حين و حين ...ودمتم بسلام

السبت، 26 نوفمبر 2011

مرزق التى فى خاطرى اعادة نشر

سوف انشر مجموعة من المقالات عن مرزق سبق وان نشرت وهى موجودة على المدونة في البداية سوف ابدأها بمقالة (مرزق التي في خاطري )والتي اتخذتها عنوان للمدونة ودلك ذكرى علها تنفع ؟؟؟؟ ...مرزق في الذاكرة حواري وأزقة ومنازل متقاربة متلاصقة ومفتوحة بعضها على بعض كانت متاجر يتركها أهلها مفتوحة عندما يذهبون للصلاة في المسجد الحناشي وجامع الذكر إلا من عصى تدل على أنه مغلق ومخازن عبارة عن حيطان بلا سقف تلكم مرزق مدينة السرقة فيها حرام.
أيام الأعياد مرزق منازل مفتوحة الأبواب مشرعة وكل الناس تعرف كل الناس شعارهم السلام عليكم فعيب أن يتلاقى الناس دون إفشاء السلام,مرزق الأمس واحة للحب والأمن والفن تصدح فيها الألحان على شدو مغنيها وقدرة عالية على التكيف واستنباط وسائل للمعيشة تتلاءم مع صعوبة الحياة وصلابتها,مرزق في الذاكرة شباب لا يهدأ وفي الشتاء الكل في دراسته في مرزق وخارجها يطلبون العلم حيثما كان في الصيف تعود الطيور إلى واحتها وتتحول مرزق إلى خلية للنشاط المسرحي والرياضي والندوات المختلفة هذه مرزق التي أحببت أنا دائما أفتقد مرزق قي أماسي الصيف في رائحة الخبز الحار في التنور ونحن ننتظر أن تخرجه أمي حارا وشهي في الأعياد كثيرا ماأشتاق إلى مرزق في مولود مع الفجر تتسلمه الجدة مبروكة أو فاطمة وفي حفل الأسبوع يرفع في أذنيه الأذان مرزق أيام الميلاد وقراءة لقصة المولد في مسجد الهوانة والسهرة في الزاوية ا لسلامية والعيساوية حتى الصباح وحفل جاء النبي والشيشباني والناقاية لكل لعبته ولكل صلاته وتسبيحه مرزق التي في خاطري في حفل ختان يكون الولد كأجمل ما يكون يوم الشباب ثم يأتي الطهار الرجل الذي يهابه كل الأطفال ثم تنهال قطع النقود من الأعمام والأخوال والأقارب والأصدقاء أما مرزق أيام الأعراس فهي سبع ليالي لكل يوم صفحة تكتب يوم العقد والحنة والتخمير والجهاز والزفة والصباح والدكداكة والكل يساهم النساء مع العروس والشباب مع السلطان والكبار في مجالسهم يتسامرون. مرزق أيام القبلي عندما تعصف تلك الرياح الساخنة المحملة بالأتربة وكلا يبحث عن مأوى ليتقي وبالها مرزق الأمس واحة تحتفي بالقمر كل مساء وتستقبل بالبشر غدها مع كل شروق مرزق التي يلفها النخيل السامق من كل الجهات والمزارع التي تحيطها تنتج لتأكل مرزق ويفيض عن حاجتها واحة عطاء غير محدودة وفي الختام إليكم هذه الطرفة من النوادر التي أوردها أحد الكتاب وهي قصة مبالغا فيها ولكنه أوردها محمد بن عمر التونسي أن شيخ علم قدم لمرزق ليعلم فيها ولكنه لم يستطع تحمل حرارتها فقال إنه يستحيل على الموت مقدما فمرزق صورة حقيقية لجهنم فإن جهنم حارة وهذه البلاد حارة ولجهنم 7 أبواب ولمرزق 7 أبواب ماذا تريدونني أن أفعل في بلاد تشبه جهنم ونحن نقول في جهنم هنا ولدنا وسنبقى فيها ولن نفر من جهنم إلا إليها وسنصرخ بملء أفواهنا فلا شيء مقدس غير أن نهتف ضد الموت في وجه السكين والمسدس وغدا أعدكم بأنكم سوف تقرءون مرزق اليوم.
مرزق اليوم صفحة بيضاء برغم الندوب واللطخات التي علتها فلو تداركنا الموقف فقد نستطيع أن نكتب عنها غدا أشياء أجمل وأحدث من ماضيها فيا ليت تتكاتف الأيادي وتتحد المناكب ولنتحدث بلغة واحدة ولسان واحد وقلب واحد ويد واحدة تبني ويد تضرب بقوة على كل من يريد بمرزق سوء ولكم جزيل الشكر

السبت، 12 نوفمبر 2011

الفراغ...

ربما من مساؤى النظام المتهالك انه لم يؤسس لدولة مؤسسات حقيقية أو ربما من حسن الطالع ولكن ا لمشكلة في الفراغ إن ترك الأمور في حالة من الفراغ و خاصتا الامنى ستعود بمخاطر كبيرة لدلك علينا جميعا أن نحث الخطى وان نحرق المراحل و إيصال الليل بالنهار لكي تبنى هياكل هذه المؤسسات سريعا و بدلك تقطع الطريق على جميع المتربصين ويحس المواطن البسيط بالطمأنينة مع العمل على توفير الضروريات من طبابه و نظافة و مياه و كهرباء و اتصالات ويقال إن الامن قبل الخبز أحينا ولكنى أقول إن الحرية و الامن قبل الخبز دائما وأخيرا إن هذا الفراغ هوا الخطر المحدق ألان ودمتم في سلام ...

الجمعة، 4 نوفمبر 2011

عودة

بسم الله الرحمن الرحيم الله اكبر الله اكبر ولله الحمد اليوم عادة النت و بشكل متقطع الى مرزق اهنئى الجميع بالعيد و التحرير و اطمئن كل من سئل عنى انى بخير عموما و فى جعبتى الكثير بارب انعم على بلدى ليبيا بالسلام و الطمانينة و الحب وان تمنح الليبين القدرة على الصفح وارحم الشهداء و اشفى الجرحاء وان تقر عيون المفقودين امين وكل العام وكل الوطن بخير رشاد

الثلاثاء، 8 فبراير 2011

كلمات كالجمر...


عرف شاعر تونس الرائع أبو القاسم الشابى بقصيدته (أرادة الحياة ) والتي مطلعها إذا الشعب يوما أراد الحياة ***فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي ***ولابد للقيد أن ينكسر "
ولكنى اقدم لكم رائعته الأخرى المسماة (إلى كل طغاة العالم) ولن اعلق بل اترك التعليق لكم ...

إلى طغاة العالم

ألا أيها الظالم المستبد حبيب الظلام عدو الحياة
سخرت بأنات شعب ضعيف وكفاك مخضوبة من دماه
وعشت تدنس سحر الوجود وتبذر شوك الأسى في رباه
...
رويدك , لا يخدعنك الربيع وصحو الفضاء, وضوء الصباح
في الأفق الرحب هول الظلام وقصف الرعود وعصف الرياح
حذار ! فتحت الرماد اللهيب ومن يبذر الشوك يجن الجراح
...
تأمل هنالك أنى حصدت رءوس الورى وزهور الأمل
ورويت بالدم قلب التراب وأشربته الدمع حتى ثمل
سيجرفك السيل , سيل الدماء و يأكلك العاصف المشتعل

الثلاثاء، 18 يناير 2011

لاشى يدوم...


يومي ألدى يتمطى كسول يزحف كا سلحفاة هرمه اشتعل رأسها بالشيب ,تضع نظارة على عينيها تحمل عكاز تتكئ عليه لتقطع الشارع الطويل و الشارع أمامها ملى بالحفر ,تنظر يمين ثم شمال لا ترى سوى أطلال سورتها زرائب من كل اتجاه ,تمر بقربها سيارة فارهة يركبها كبير المدينة ينداح الوحل من الآبار السوداء يغطى حرقفتها و يغمرها برائحة عطنة تلعن الحظ العاثر مرتين احدهما لأنها هنا والأخرى ستعرفها في القريب .
لاشى جديد غبار معيشتها و شمس حارقة ,وزمهرير شتاء قارس تجر قدميها اليمنى و تلحقها اليسرى ببط تم التي خلفها ثم الرابعة وهكذا دوليك في زمن رتيب بليد خاوي كأيامها ,وتمر عربة أخرى يمر فوقها السائق لا يرها تدخل في حرقفتها تم بعد هنيهة تخرج رأسها من جديد ,ما هذا التناقض الشديدة الوطأة يمر أناس زرافات بغير لسانك يرطنون لا تعرف ماذا يريدون أو ماذا يقولون كل واحد منهم معول هدم (ترى ماذا تفعل سلحفاة عجوز هنا ؟)احدهم يركلها بقدمه تنقلب على قفاها تلعن حظها ألدى ساقها في هذا الزمان وهذا المكان ترى لو أنى في زمن غيره أو صحبة أناس غير هؤلا , أناس ودودين و أكثر تحضرا ,هل كانوا سيوقفون حركة المرور حتى اعبر هذا الشارع اللعين ؟هل كانوا سيصلحون هذه الحفر ؟تحاول وتفقد جزء كبير من طاقتها لكي تصلح من و ضعها ثم تعود تخرج قدمها اليمنى ثم اليسرى ثم التي بعدها إلى أن تخرج الرابعة ,وتعاود المسير (لاشى يدوم كما ترون إن كنتم تنظرون في اليمين هنا كان حي يسمى النزلة ,وفى اليسار هنا حي يسمى الزوية ,ولكن ألان لاشى هنا سوى مكب قمامة و أبار سوداء و رائحة عطنة تفوح ,و غرباء يملؤن المدينة ,وفجورا سادرا في غيه يتحدى كل القيم ,وهنا كان بيت (المكًنى)أتعرفونه انه كان يحكم المدينة وكان الناس يخشون حتى الاقتراب من (سيارته الفارهة عذرا اقصد حماره ) قبل أن تنهى السلحفاة قصتها وتدخل جحرها لتنام تقول لكم تمعنوا في العنوان ...ودمتم بسلام